خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 33 و 34 ص 93

نهج البلاغة ( دخيل )

وإن ناله رخاء أعرض مغترّا ( 1 ) ، تغلبه نفسه على ما يظنّ ، ولا يغلبها على ما يستيقن ( 2 ) ، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله ( 3 ) ، إن استغنى بطر وفتن ، وإن افتقر قنط ووهن ( 4 ) ، يقصّر إذا عمل ، ويبالغ إذا سأل ( 5 ) ،

--> ( 1 ) أن ناله رخاء . . . : سعة عيش وحسن حال . أعرض : صدّ وتولّى وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بجِانبِهِِ 17 : 83 . ومغتّرا : مخدوعا بزينتها . ( 2 ) تغلبه نفسه على ما يظن . . . : يسرع إلى الاستجابة لما ترغب فيه نفسه من أمور الدنيا ، فيترك نهج الاستقامة أملا بأن يحظى بشيء من الحطام . ولا يغلبها على ما يستيقن : من أمر الآخرة . وعقاب العصاة ، فيرعوي ويكف عن عمل القبيح . ( 3 ) يخاف على غيره بأدنى من ذنبه . . . : يستعظم ذنوب الناس وأعمالهم السيئة ، متناسيا ما هو فيه من الذنوب . ويرجو لنفسه بأكثر من عمله : مما يستحقه من الثواب . ( 4 ) أن إستغنى بطر . . . : غلا في المرح والزهو ، والنعمة إستخفّها فكفرها . وفتن - الشيء فلانا : أعجب به وإستهواه . وإن افتقر قنط : يئس . ووهى : ضعف . ( 5 ) يقصّر إذا عمل . . . : يتهاون . ويبالغ إذ سأل : يغالي في سؤاله . والمراد : يتهاون في إداء ما فرض عليه ، ويسأل بأكثر مما يحتاج إليه .